تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مرائيا مكاثرا، بعثك الله مرائيا مكاثرا، يا عبد الله بن عمرو! على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على تيك الحال".

"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال: يا رسول الله! أخبرني عن الجهاد؟ "؛ أي: عن ثوابه.

"فقال: إن قاتلت صابرا محتسبا"؛ أي: خالصا لله.

"بعثك الله صابرا محتسبا، وإن قاتلت مرائيا مكاثرا"؛ أي: مفاخرا، وقيل: هو أن يقول الرجل لغيره: أنا أكثر منك مالا وعددا، يعني: غزوت ليقال: إنك أكثر جيشا وأشجع.

"بعثك الله مرائيا مكاثرا": وينادى عليك يوم القيامة: إن هذا غزا فخرا ورياء لا محتسبا.

"يا عبد الله بن عمرو! على أي حال قاتلت، أو قتلت بعثك الله على تيك الحالة": وهذا يشير إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الناس مجزيون بأعمالهم".

* * *

2913 - عن عقبة بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أعجزتم إذا بعثت رجلا فلم يمض لأمري، أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري".

"عن عقبة بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: أعجزتم إذا بعثت رجلا"؛ أي: جعلته عليكم أميرا وأمرته بأمر.

"فلم يمض لأمري"؛ أي: لم يمتثل بما أمرته.

"أن تجعلوا مكانه من يمضي لأمري"؛ يعني: فاعزلوه واجعلوا مكانه أميرا آخر يمتثل بما أمرته، وعلى هذا إذا ظلم الأمير الرعية ولم يقم بحق حفظهم، جاز لهم أن يعزلوه ويقيموا غيره مقامه.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٤٠