2911 - وعن معاذ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الغزو غزوان، فأما من ابتغى وجه الله، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة، وياسر الشريك، واجتنب الفساد، فإن نومه ونبهه أجر كله، وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة، وعصى الإمام وأفسد في الأرض، فإنه لم يرجع بالكفاف".
"عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: الغزو غزوان، فأما من ابتغى وجه الله"؛ أي: طلب رضا الله.
"وأطاع الإمام وأنفق الكريمة"؛ أي: المال النفيس.
"وياسر الشريك"؛ أي: استعمل اليسر والسهولة مع الشريك؛ أي: الرفيق، نفعا بالمعونة وكفاية.
"واجتنب الفساد"؛ أي: التجاوز عن المشروع قتلا ونهيا وتخريبا.
"فإن نومه ونبهه"؛ أي: يقظته وانتباهه من النوم.
"أجر كله"؛ يعني: أن من شأنه هذا من الغزاة فجميع حالاته من حركته وسكونه موجب للأجر؛ لإعانته على الغزو الموجب للثواب.
"وأما من غزا فخرا"؛ أي: لادعاء عظم وكبر وشرف.
"ورياء وسمعة"؛ أي: ليراه الناس ويسمعوه.
"وعصى الإمام، وأفسد في الأرض، فإنه لم يرجع بالكفاف" من الثواب، أو من الرزق، أو معناه: لم يرجع من الغزو رأسا برأس بحيث لا يكون له أجر ولا يكون عليه وزر، بل يرجع ووزره أكثر من أجره.
* * *
2912 - عن عبد الله بن عمرو أنه قال: يا رسول الله! أخبرني عن الجهاد؟ فقال: "إن قاتلت صابرا محتسبا بعثك الله صابرا محتسبا، وإن قاتلت