"والرجل يقاتل ليري": على صيغة المجهول من الرؤية، وهو الصواب.
"مكانه"؛ أي: منزلته من الشجاعة.
"فمن في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله": وهي قول: لا إله إلا الله.
"هي العليا": تأنيث الأعلى.
"فهو في سبيل الله": تقديم (هو) يفيد الاختصاص، فيفهم منه: أن من قاتل للدنيا فليس في سبيل الله في الحقيقة، ولا يكون له ثواب الغزاة.
* * *
2882 - وعن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجع من غزوة تبوك فدنا من المدينة فقال: "إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم - وفي رواية: إلا شركوكم في الأجر - "، قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة! قال: "وهم بالمدينة حبسهم العذر".
"وعن أنس: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رجع من غزوة تبوك فدنا من المدينة"؛ أي: قرب إليها.
"فقال: إن بالمدينة أقواما"، وهم الذين يتمنون الغزو، ويحدثون أنفسهم به، ولهم مانع من الخروج.
"ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم"؛ أي: بالقلب والهم والدعاء، وهذا يدل على أن كون المعية بالقلب مع بعد الظاهر كهي بالظاهر، وأن المعتبر القرب بالأرواح لا الأشباح، وأن نيل المثوبة بالنية لا بالأعمال الظاهرة فقط، ولذلك ورد في حق الكل في التنزيل: ﴿وكلا وعد الله الحسنى﴾ [النساء: 95].