تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وما من غازية، أو سرية تخفق"، الإخفاق: أن تغزو ولا تغنم.

"وتصاب"؛ أي: أصابهم مصيبة.

"إلا تم أجورهم": إذ الأجر بقدر التعب.

* * *

2880 - وقال: "من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه، مات على شعبة من نفاق".

"وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو"؛ أي: لم تقل نفسه: يا ليتني كنت غازيا.

وقيل: معناه: إرادة الخروج له، وعلامتها في الظاهر: إعداد آلته، كما قال الله تعالى: ﴿ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة﴾ [التوبة: 46].

"مات على شعبة من نفاق"؛ أي: على نوع من أنواع النفاق تنوينها للتهويل، يعني: من مات على هذه الصفة فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد، وقيل: هذا كان مخصوصا بزمانه - صلى الله عليه وسلم -، والظاهر أنه عام.

* * *

2881 - وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله".

"عن أبي موسى أنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر"؛ أي: ليذكر بين الناس ويوصف بالشجاعة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٢١