تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى} [محمد: 15] المراد منها أصول أنهار الجنة.

* * *

2855 - وقال: "مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله، لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله".

"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه تعالى عليه وسلم: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم بالليل القانت بآيات الله"؛ أي: القارئ للقرآن في صلاته، أو طويل القيام في الصلاة، وهو أخص من القائم.

"لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله" هذا من وضع الظاهر موضع المضمر.

* * *

2856 - وقال: "انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي، وتصديق برسلي، أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنة".

"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: انتدب الله"؛ أي: أجاب أو تكفل.

"لمن خرج في سبيله" قائلا: "لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي" فالجملة معمول لقول هو حال عن (الله).

"أن أرجعه" بدل عن (من خرج)، أو ضمن (انتدب) معنى ضمن، فيكون مفعوله؛ أي: ضمن الله لمن خرج في سبيله أن يرجعه سالما.

"بما نال من أجر أو غنيمة" معناه: مع ما حصل له من الأجر بلا غنيمة إن لم يغنموا، أو مع الأجر والغنيمة إن غنموا، وروي: (من أجر وغنيمة) بالواو

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٣٠٥