# القتيل، ولا يعتبر رضا القتيل، وأن الدية مستحقة لأهله كلهم، الرجال والنساء والزوجات، وأنه إن غاب بعض أو كان طفلا لم يقتص الباقون، حتى يبلغ الطفل ويقدم الغائب، وعليه الشافعي.
* * *
2597 - عن أنس - رضي الله عنه -: أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين فقيل لها: من فعل بك هذا أفلان؟ أفلان؟ حتى سمي اليهودي فأومأت برأسها، فجيء باليهودي فاعترف، فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض رأسه بالحجارة.
"عن أنس - رضي الله تعالى عنه -: أن يهوديا رض"؛ أي: كسر ودق.
"رأس جارية"، وهي من النساء: من لم يبلغ الحلم.
"بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك هذا؟ أفلان أم فلان؟ حتى سمي اليهودي، فأومت برأيها"؛ أي: أشارت به، أصله: أومأت - بالهمزة -، ثم لينت بالفاء، ثم حذفت للساكنين.
"فجيء باليهودي، فاعترف، فأمر به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فرض رأسه بالحجارة"، فيه: دليل على قتل الرجل بالمرأة وبالعكس، وعليه العامة، إلا الحسن وعطاء فإنهما قالا: لا يقتل الرجل بالمرأة، وعلى أن القتل بمثقل يقتل غالبا يوجب القصاص، وعليه الأكثر خلافا لأصحاب الرأي وعلى اعتبار جهة القتل فيقتص منه بمثل فعله.
* * *
2598 - عن أنس - رضي الله عنه -: أنه قال: كسرت الربيع، وهي عمه أنس بن مالك، ثنية جارية من الأنصار فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر بالقصاص، فقال أنس بن