# وللشريعة أن تخص، وعندنا: يبدأ بالمدعى عليه، على قضية سائر الدعاوي.
"قالوا: يا رسول الله أمر"؛ أي: صدور القتل أمر.
"لم نره، قال: فتبرئكم اليهود"؛ أي: من دعواكم "بأيمان خمسين منهم"، قيل: هذا يدل على ثبوت رد اليمبن إذا نكل من توجهت عليه، ولا يقضى عليه بالنكول، بل يرد على الآخر، وعلى أن الحكم بين أهل الذمة كهو بين المسلمين في تحليفهم عند توجه اليمين عليهم وبراءتهم بالحلف، ومالك: لا تقبل أيمانهم على المسلمين كشهادتهم.
"قالوا: يا رسول الله! قوم"؛ أي: هم قوم. "كفار"؛ فلا تقبل أيمانهم، "ففداهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من قبله"؛ أي: من عنده؛ لدفع الفتنة.
"وفي رواية: تحلفون خمسين يمينا وتستحقون قاتلكم، أو صاحبكم، فوداه"؛ أي: أعطاه الدية "رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من عنده بمئة ناقة"، إذ كان من سنته ألا يترك دما حراما هدرا، وكان قد أعطى اليهود عهدا، فلم ير أن يبطله، وإن كان سبب النقض ظاهرا من قبلهم.
* * *
AUTO 5 - باب قتل أهل الردة والسعاة بالفساد
" باب قتل أهل الردة والسعاة" - جمع: الساعي - "بالفساد".
من الصحاح:
2658 - عن عكرمة قال: أتي علي بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تعذبوا بعذاب