تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# النضر، عم أنس بن مالك - رضي الله عنه -: لا والله لا تكسر ثنيتها يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أنس كتاب الله القصاص"، فرضي القوم وقبلوا الأرش، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره".

"عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: كسرت الربيع، وهي عمة أنس بن مالك، ثنية جارية من الأنصار"، فطلبوا منها العفو، فلم ترض.

"فأتوا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فأمر بالقصاص، فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: لا، والله لا تكسر ثنيتها يا رسول الله": وهذا رد لأمره - صلى الله عليه وسلم - بالقصاص على سبيل التعجب، أو الكرامات؛ لكون الكاسرة أشرف، لا على سبيل الإنكار.

"فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يا أنس! كتاب الله القصاص": وهو قوله تعالى: ﴿أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن﴾ [المائدة: 45] الآية ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ [النحل: 126]، وقيل: كتاب الله فرضه على لسان نبيه.

"فرضي القوم"؛ أي: قوم التي كسر سنها بعدم الكسر.

"وقبلوا الأرش، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره"؛ أي: يجعله بارا صادقا في يمينه لكرامته.

* * *

2599 - وعن أبي جحيفة قال: سألت عليا هل عندكم شيء ليس في القرآن؟ فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن، إلا فهما يعطى رجل في كتابه، وما في الصحيفة! قلت: وما في الصحيفة؟ قال:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ١٢٧