# يحكم به عملا بظاهر الحديث، وبه قال أحمد، وقيل: كان ذلك في صدر الإسلام ثم نسخ.
"والعقوبة" والمراد بها: التعزير فيما يخرجه من البستان، فإن الملاك لا يتسامحون به، بخلاف القدر اليسير الذي يؤكل فيها، وبخلاف الضرورة المرخصة للأكل، "ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين"؛ أي: يضمه إليه ويجمعه، وهو حرز للثمار عادة، "فبلغ" ذلك "ثمن المجن" الترس، والمراد به نصاب السرقة؛ لأنه كان يساوي في ذلك الزمان ربع دينار، وقيل: عشرة دراهم، "فعليه القطع"، وأما سقوط القطع في الثمر المعلق لأن بساتين المدينة ليس لها حيطان فلا تكون محرزة، وأما البساتين التي لها حائط أو حافظ فحرز يجب القطع إذا كان المسروق نصاب السرقة.
"وذكر"؛ أي: الراوي "في ضالة الإبل والغنم، كما ذكره غيره" هو زيد ابن خالد المار آنفا، "وقال"؛ أي: الراوي: "سئل عن اللقطة فقال: ما كان منها في طريق الميتاء"؛ أي: في الطريق العامر الذي يأتيه الناس كثيرا ويسلكونه، "والقرية الجامعة فعرفها سنة، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه، وإن لم يأت فهو لك" جعل ما يوجد في العمران وفي ما يمر عليه الناس من المسالك لقطة يجب تعريفها، إذ الغالب أنه ملك مسلم أو ذمي، "وما كان في الخراب العادي" التي لم يجر عليها عمارة إسلامية ولم يدخل في ملك مسلم سواء كان الموجود فيه ذهبا أو فضة أو غيرها من الأواني والأقمشة، "ففيه وفي الركاز" أراد به الذهب والفضة خاصة "الخمس"، والباقي للواجد، وهذا تتمة الحديث الأول.
* * *
2247 - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وجد دينارا فأتى به فاطمة فسألت عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هذا رزق