تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الهدية تذهب بالضغائن".

"عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: تهادوا"؛ أي: ليعط بعضكم بعضا الهدية، "فإن الهدية تذهب بالضغائن" جمع الضغينة، وهي الحقد؛ يعني: يزيل الحقد والحسد والبغض والعداوة، ويحصل في المدفوع محبة الدافع.

* * *

2240 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر، ولا تحقرن جارة لجارتها ولو بشق فرسن شاة".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: تهادوا، فإن الهدية تذهب وحر الصدر" بفتح الواو والحاء؛ أي: غشه ووساوسه، وقيل: هو الحقد والغضب، وقيل: أشد الغضب، وقيل: العداوة، "ولا تحقرن جارة لجارتها ولو بشق فرسن شاة" بكسر الفاء، هو للشاة والبعير بمنزلة الحافر للدابة؛ يعني: لتبعث كل جارة إلى جارتها مما عندها من الطعام وإن كان شيئا قليلا.

* * *

2241 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاث لا ترد: الوسائد، والدهن، واللبن"، غريب. قيل: أراد بالدهن: الطيب.

"وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاث"؛ أي: ثلاث هدايا "لا ترد: الوسائد" جمع الوسادة، والمراد بها التي حشوها من الليف أو الصوف؛ لأن وسائدهم كانت يكون منها غالبا، "والدهن واللبن"، وإنما لا ترد هذه لقلة منتها، وتأذي المهدي إياها بردها، وكان عليه الصلاة والسلام يقبل

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٥٠٩