# المنعم والنعمة.
* * *
2238 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أتاه المهاجرون فقالوا يا رسول الله! ما رأينا قوما أبذل من كثير، ولا أحسن مواساة من قليل، من قوم نزلنا بين أظهرهم، لقد كفونا المؤنة وأشركونا في المهنإ، حتى لقد خفنا أن يذهبوا بالأجر كله، فقال: "لا، ما دعوتم الله لهم، وأثنيتم عليهم"، صحيح.
"وعن أنس أنه قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أتاه المهاجرون فقالوا: يا رسول الله! ما رأينا قوما أبذل من كثير"؛ أي: من مال كثير، "ولا أحسن مواساة"؛ أي: عطية "من قليل"؛ أي: من مال قليل، قيل: (من) فيهما يتعلق بالبذل والمواساة، "من قوم" المراد به الأنصار، "نزلنا بين أظهرهم، لقد كفونا" من الكفاية "المؤنة، وأشركونا في المهنأ" - بفتح الميم -: ما يقوم بالكفاية وإصلاح المعيشة، وقيل: ما يأتيك بلا تعب؛ يعني: شركونا في ثمار نخيلهم، وكفونا مؤنة سقيها وإصلاحها، وأعطونا نصف ثمرهم.
"حتى لقد خفنا أن يذهبوا بالأجر كله"؛ أي: يعطيهم الله أجر هجرتنا من مكة إلى المدينة، وأجر عبادتنا كلها من كثرة إحسانهم إلينا، "فقال عليه الصلاة والسلام: لا"؛ أي: لا يذهبون بكل الأجر "ما دعوتم الله"؛ أي: ما دمتم تدعون "لهم" بالخير، "وأثنيتم عليهم"، فإن دعاءكم يقوم مقام إحسانهم إليكم.
"صحيح".
* * *
2239 - وعن عائشة رضي الله عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "تهادوا فإن