2180 - وقال: "الجار أحق بسقبه".
"وعن أبي رافع قال: قال عليه الصلاة والسلام: الجار أحق"؛ أي: أحق وأولى من غيره في أخذ الشفعة "بسقبه"؛ أي: بسبب قربه؛ أي: قرب داره جارا، وبهذا قال أبو حنيفة تثبت الشفعة للجار.
* * *
2181 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره".
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره"؛ يعني: إذا بنى رجل بناء فاحتاج فيه أن يضع رأس خشبة على جدار الجار، فليس له منعه، فإن منعه يجبره القاضي، وبه قال الشافعي في القديم، والأكثر: أنه لا يجبر عليه، فالخبر محمول على الندب وحسن الجوار؛ أي: لا ينبغي له منعه من حيث المروءة، وأما من حيث الشرع فله ذلك.
* * *
2182 - وقال: "إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبعة أذرع".
"وعنه: أنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: إذا اختلفتم في الطريق جعل عرضه سبعة أذرع"؛ يعني: إذا كان طريق بمرة كل أحد، وأراد أن يقعد في طرف ذلك الطريق لبيع، أو يبني عليه بناء، أو يغرس فيه شجرا، ومنعه جماعة = جعل عرضه سبعة أذرع؛ لأن هذا القدر مما يحتاج إليه المار، وفيما عدا هذا القدر جاز لكل أحد أن يتصرف فيه، وكذا إذا كان الطريق في موات وأراد أحد أن يحيي جانبي تلك الطريق، وأما الطريق في السكة الغير النافذة فهو يتعلق باختيار أهل السكة، يجعل عرضه بقدر ما لا يتضرر به أهلها في مرورهم، وقيل