تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الصحاح:

2178 - عن جابر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة".

"من الصحاح":

" عن جابر - رضي الله عنه -، عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: الشفعة فيما لم يقسم"، وفيه بيان ثبوت الشفعة للشريك فيما لم يقسم، أعم من أن يحتمل القسمة أولا، وعند الشافعي: لا شفعة فيما لم يحتمل القسمة، وهذا بعمومه حجة عليه، "فإذا وقعت الحدود"؛ أي: عينت وظهر حد كل واحد منهما بالقسمة والإفراز، "وصرفت الطرق" على بناء المجهول؛ أي: بينت، "فلا شفعة" وبهذا قال الشافعي ومالك وأحمد: لا شفعة للجار.

* * *

2179 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به.

"وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شركة"؛ أي: مشتركة "لم تقسم" صفة ل ("شركة)، "ربعة" بدل عنها، أو خبر مبتدأ محذوف، والربع والربعة: المنزل الذي يربع فيه الإنسان ويتوطنه، "أو حائط" وهو البستان، "لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن"؛ أي: يعلم "شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به"، والحديث يدل على: أنها لا تثبت إلا فيما لا يمكن نقله؛ كالأراضي والدور والبساتين، دون ما يمكن؛ كالأمتعة والدواب، وهو قول العامة، وعلى: وجوب العرض على الشريك إذا أراد البيع.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٧٥