تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2088 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها".

"عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع حبل الحبلة" بالتحريك فيهما، مصدر سمي به المجهول كما سمي بالحمل، والتاء للمبالغة وللإشعار بالأنوثة؛ لأن معناه: أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة على تقدير أن يكون أنثى، ونهى عنه لأنه غرر، وبيع شيء لم يخلق بعد، وهو نتاج النتاج، أو أن يبيع إلى أجل ينتج فيه الحمل الذي في بطن الناقة.

"وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية؛ كان الرجل يبتاع"؛ أي: يشتري "الجزور" من الإبل، وهو يقع على الذكر والأنثى.

"إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها"؛ أي: ولد ولدها، وهذا باطل لأنه مؤجل بمجهول.

* * *

2089 - وقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل.

"وعن ابن عمر: أنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل" وهو ضرابه، والمراد هنا: الكراء المأخوذ على ضرابه على حذف المضاف؛ أي: عن كراء عسب الفحل، نهى عنه للغرر؛ لأن الفحل قد يضرب وقد لا يضرب، وقد لا يلقح الأنثى، وبهذا ذهب الأكثر إلى تحريمه.

* * *

2090 - وعن جابر - رضي الله عنه -: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ضراب الجمل،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٤٢٦