# الحرمة بدليل أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: "وكسب الحجام خبيث"، مع أنه ليس بحرام اتفاقا، وقد ثبت أنه - عليه الصلاة والسلام - احتجم وأعطى أجرة الحجام.
"ومهر البغي"؛ أي: الزانية "خبيث": أراد به الحرام؛ لأن ما تأخذه عوضا عن الزنا المحرم ذريعة إلى الحرام، ووسيلة الحرام حرام، وسماه مهرا مجازا؛ لأنه في مقابلة البضع أيضا.
"وكسب الحجام خبيث"، إطلاق الخبيث عليه باعتبار حصوله من أدنى المكاسب.
* * *
2019 - وعن أبي مسعود الأنصاري - صلى الله عليه وسلم -: أن رسول الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن.
"عن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى ثمن الكلب", وهذا محمول على أنه كان في زمن النبي - عليه الصلاة والسلام - حتى أمر بقتلها، وكان الانتفاع بها يومئذ محرما ثم رخص في الانتفاع روي: (أنه قضى في كلب صيد قتله رجل بأربعين درهما، وقضى في كلب ماشية بكبش).
"ومهر البغي، وحلوان الكاهن"؛ أي: ما يعطاه من الأجر والرشوة على كهانته، والكاهن هو المخبر عن الكوائن المستقبلية أو عما مضى، أو عن نحس طالع وسعده، ونحو ذلك؛ لأن فعل الكهانة باطل، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه.