وقيل: إلى أم القرى وهي مكة؛ أي: أمة مكية؛ أي: نحن جماعة العرب "لا نكتب، ولا نحسب"؛ أي: لا نعرف الكتابة وحساب النجوم حتى نعتمد على علم النجوم وسير القمر، ونعرف الشهر بذلك.
قال الخطابي: إنما صح إطلاق الأمي عليهم من قبل نبيهم، والقرن الذي بعث فيه، فصار الآخر تبعا للأول في النسبة، وإن كانوا يكتبون ويحسبون.
"الشهر هكذا": أشار به إلى أصابعه العشرة، "وهكذا، وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، ثم قال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا؛ يعني: تمام الثلاثين؛ يعني: مرة تسع وعشرون، ومرة ثلاثون": بحسب ما يرى الهلال، لا على الترتيب والتعاقب في ذلك.
* * *
1399 - وقال: "شهرا عيد لا ينقصان: رمضان، وذو الحجة".
"وعن أبي بكرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: شهرا عيد لا ينقصان"؛ أي: لا ينقصان معا في سنة واحدة، بل إن نقص أحدهما تم الآخر، وقيل: لا ينقصان في ثواب من يعظمها ولو كان تسعا وعشرين، وقيل: أراد تفضيل ثواب عشر ذي الحجة بأنه لا ينقص أجره عن رمضان، وقيل: أي: في الحكم، وإن نقصا في العدد.
"رمضان وذو الحجة"، وإنما سمي رمضان شهر العيد بطريق المجاورة.
* * *
1400 - وقال: "لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صوما فليصم ذلك اليوم".
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: