# الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار": والثناء بالخير والشر غير موجب لجنة ولا نار، بل ذلك علامة كونه من أهلهما.
وأما جزمه - عليه الصلاة والسلام - للأول بالجنة، وللثاني بالنار؛ فبإطلاعه تعالى عليه.
وقيل: إن كل مؤمن مات فألهم الله الناس الثناء عليه، كان ذلك دليلا على أنه من أهل الجنة، وأن الله تعالى شاء مغفرته، وإلا لم يكن للثناء فائدة.
يؤيده ما روي: أنه - عليه الصلاة والسلام - قال حين أثنوا على جنازة: "جاء جبرائيل وقال: يا محمد! إن صاحبكم ليس كما يقولون: إنه كان يعلن كذا، ويسر كذا, ولكن الله صدقهم فيما يقولون، وغفر له ما لا يعلمون".
"أنتم شهداء الله في الأرض": وإضافة الشهداء إلى الله للتشريف، ومشعرة بأنهم عند الله بمنزلة في قبول شهادتهم.
"وفي رواية: المؤمنون شهداء الله في الأرض".
* * *
1184 - وقال عمر - رضي الله عنه -: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة" قلنا: وثلاثة: قال: "وثلاثة"، قلنا: واثنان؟ قال: "واثنان"، ثم لم نسأله عن الواحد.
"وقال عمر - رضي الله عنه -: قال النبي عليه الصلاة والسلام: "أيما مسلم شهد له أربعة بخير، أدخله الله الجنة": بفضله وبسبب خيره وصلاحه، وربما يكون له ذنب، فيغفر الله ذنبه، ويدخله الجنة؛ لتصديق ظن المؤمنين في كونه صالحا.
"قلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة، قلنا: واثنان؟ قال: واثنان، ثم لم نسأله عن الواحد": قيل: يحتمل أن يريد بشهادتهم: صلاتهم عليه ودعائهم وشفاعتهم