تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما من مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا، إلا شفعهم الله فيه"؛ أي: قبل شفاعتهم في ذلك الميت.

* * *

1182 - وقال: "ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة، كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه".

"وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مئة، كلهم يشفعون له، إلا شفعوا فيه": علي بناء المجهول؛ أي: قبلت شفاعتهم في ذلك الميت، والطريق في مثل الأربعين والمئة: أن يكون أقل العدد متأخرا عن أكثر؛ لأن الله تعالى إذا ومحمد المغفرة لمعنى، لم يكن من سنته أن ينقص من الفضل الموعود بعد ذلك، بل يزيد عليه تفضلا منه على عباده.

* * *

1183 - وقال أنس - رضي الله عنه -: مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وجبت"، ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها كثرا فقال: "وجبت"، فقال عمر: ما وجبت؟، قال: "هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض".

وفي رواية: "المؤمنون شهداء الله في الأرض".

"وقال أنس: مروا"؛ أي: الصحابة "بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: وجبت، ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال: وجبت، فقال عمر - رضي الله عنه -: ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٥٥