تخطَّ إلى المحتوى

AUTO 7 - باب البكاء على الميت

(باب البكاء على الميت)

من الصحاح:

1221 - قال أنس - رضي الله عنه -: دخلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سيف القين - وكان ظئرا لإبراهيم - فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟، فقال: "يا ابن عوف! إنها رحمة"، ثم أتبعها بأخرى فقال: "إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون".

"من الصحاح":

" قال أنس: دخلنا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على أبي سيف": زوج أم سيف.

"القين"؛ أي: الحداد.

"وكان ظئرا لإبراهيم": ابن النبي عليه الصلاة والسلام, (الظئر): المربي والمرضع للطفل، يقع على الذكر والأنثى، والأصل فيه العطف، وسمي زوج المرضعة ظئرا؛ لأن اللبن منه، فصار بمثابة الأب في العطف.

"فأخذ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمه"؛ أي: وضع أنفه ووجهه على وجهه، كمن يشم رائحة، وهذا يدل على أن محبة الأطفال والترحم بهم سنة.

"ثم دخلنا عليه بعد ذلك"؛ أي: بعد أيام.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.