تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# له، فيقبل الله ذلك.

* * *

1185 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا".

"عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا"؛ أي: وصلوا إلى جزاء ما عملوا، وأما ثناء الشر في الحديث المتقدم فيحتمل أن يكون قبل ورود النهي، أو النهي في شأن غير الكفرة؛ المنافقين والمظاهرين بفسق وبدعة، وأما هؤلاء فلا يحرم ذكرهم بالشر بعد موتهم؛ تحذيرا من طرائقهم والتخلق بأخلاقهم.

* * *

1186 - وعن جابر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: "أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ "، فإذا أشير له إلى أحد قدمه في اللحد، وقال: "أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة"، وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصل عليهم ولم يغسلوا.

"وعن جابر - رضي الله عنه -: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب": يريد به: قبرا واحدا؛ لا أنها مجردان عن الثياب بحيث تلاقي بشرة أحدهما بشرة الآخر، فإنه غير جائز، بل كان على كل منهما ثيابه، ولكن أضجع كلا منهما بجنب الآخر في قبر واحد.

"ثم يقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحد قدمه في اللحد"؛ أي: جانب القبلة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٥٧