تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فقام فصففنا خلفه، فصلى عليه": وهذا يدل على أن الدفن في الليل جائز؛ لأنه - عليه الصلاة والسلام - لم ينكر عليهم، وعلى أن الصلاة على القبر جائزة.

* * *

1180 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن أسود كان يكون في المسجد يقم المسجد، فمات فأتى - يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبره فصلى عليه، ثم قال: "إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم".

"وعن أبي هريرة: أن أسود": يريد: واحدا من سودان العرب، وقيل: اسم رجل.

"كان يكون في المسجد يقم": بضم القاف وتشديد الميم؛ أي: يكنسه، والقمامة: الكناسة.

"فمات، فأتى - يعني: رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم - قبره، فصلى عليه، ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: إن هذه القبور": المشار إليها القبور التي يمكن أن يصلي النبي - عليه الصلاة والسلام - عليها.

"مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم": وبهذا ذهب الشافعي إلى جواز تكرار الصلاة على الميت.

قلنا: صلاته - صلى الله عليه وسلم - كانت لتنوير القبر، وذا لا يوجد في صلاة غيره، فلا يكون التكرار مشروعا فيها؛ لأن الفرض منها يؤدى بمرة.

* * *

1181 - وقال: "ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٥٤