تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"من الصحاح":

" قالت عائشة - رضي الله عنها -: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - فقالت: يا رسول الله! إني امرأة أستحاض"، بصيغة المجهول، يقال: استحيضت المرأة فهي مستحاضة: إذا استمر بها الدم بعد أيامها.

"فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ "، بهمزة الاستفهام؛ أي: أفأتركها.

"فقال: لا"؛ أي: لا تدعيها.

"إنما ذلك"؛ أي: الذي تشتكينه.

"عرق" قد انشق، وانفجر منه الدم، "وليس بحيض"، فإن دم الحيض دم تميزه القوة المولدة بإذن خالقها لأجل الجنين، وتدفعه إلى الرحم في مجاريه المعتادة ويجتمع فيه، ولذا سمي حيضا من قولهم: استحوض الماء: إذا اجتمع، فإذا كثر وامتلأ ولم يكن فيه جنين، أو كان أكثر مما يحتمله انصب منه.

"فإذا أقبلت حيضتك" بالكسر، قيل: اسم للحيض بأن كانت المرأة معتادة؛ أي: إذا كان أيام حيضتك.

"فدعي الصلاة، وإذا أدبرت"؛ أي: تولت حيضتك، وجاوز دمك أيام عادتك.

"فاغسلي عنك الدم"؛ أي: دم الاستحاضة، واغتسلي مرة واحدة.

"ثم صلي"، قال الشافعي: تغسل فرجها لكل صلاة مفروضة.

وعند أبي حنيفة: لوقت كل صلاة، وتشده بعصابة، وتتوضأ، وتستعجل في أدائها، وهي معذورة في جريان الدم فيها.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٤٥