تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فأخرج يديه من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه، ثم مسح بناصيته وعلى العمامة ثم أهويت"؛ أي: قصدت من القيام إلى القعود، يعني: انحنيت.

"لأنزع خفيه فقال: دعهما"؛ أي: اتركهما ولا تنزعهما عن رجلي.

"فإني أدخلتهما"؛ أي: لبستهما حال كون قدمي "طاهرتين"؛ يعني: كنت على وضوء كامل حين لبستهما، فيجوز المسح عليهما.

"فمسح عليهما، ثم ركب وركبت، فانتهينا"؛ أي: وصلنا "إلى القوم، وقد قاموا إلى الصلاة يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف"؛ أي: كان هو إمامهم.

"وقد ركع"؛ أي: صلى "بهم" ركعة.

"فلما أحس" عبد الرحمن.

"بالنبي - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: علم مجيئه.

"ذهب يتأخر"؛ أي: عزم على أن يتأخر من موضعه ليتقدم النبي عليه الصلاة والسلام.

"فأومأ"؛ أي: أشار عليه الصلاة والسلام "إليه" أن يكون على حالة.

"فأدرك النبي - عليه الصلاة والسلام - إحدى الركعتين معه"؛ يعني: اقتدى به في ركعتهم الباقية، وفيه دليل جواز اقتداء الأفضل بالمفضول إذا علم أركان الصلاة.

"فلما سلم قام النبي - عليه الصلاة والسلام - وقمت، فركعنا"؛ أي: صلينا "الركعة التي سبقتنا"؛ أي: فاتت عنا مع الإمام.

وجاء في رواية أخرى: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لهم بعد الفراغ منها: "أحسنتم، صلوا الصلاة لوقتها"، يعني: لا تؤخروها بعد دخول الوقت لانتظار الإمام، وإنما

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٢٦