تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبال فقلت: أعطني إزارك حتى أغسله، قال: إنما يغسل"؛ أي: الثوب، على وجه المبالغة في الغسل، وبالدلك مع الإجراء.

"من بول الأنثى، وينضح"؛ أي: يصب عليه الماء بحيث يصل الماء إلى جميع موارده من غير إجراء.

"من بول الذكر".

"وفي رواية: يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام"، بحيث يكون الماء أكثر منه.

قيل في حده: ليكن الماء مثل البول، وظاهر الحديث يدل على الفرق بين بولهما، وهو أن بوله كالماء رقة وبياضا، وبولها أصفر ثخين، وتكثر نجاسته بمخالطة رطوبة فرجها، وهي نجسة، ولأن المذكور أقوى مزاجا من الإناث، والرخاوة غالبة على أمزجتهن، فتكون الفضلات الخارجة منهن أشد احتياجا إلى الغسل.

وأيضا مست الحاجة إلى التخفيف في حق الصبيان؛ لأن العادة جرت بحملهم في المجالس دون الجواري.

وفي الحديث: إشارة إلى قول علي بن أبي طالب، وعطاء، والحسن البصري، والشافعي، وأحمد، وأما مذهب أبي حنيفة وأصحابه أنه يغسل بولهما معا كسائر النجاسات الغير المرئية.

* * *

349 - وقال: "إذا وطيء بنعله أحدكم الأذى فإن التراب له طهور".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا وطيء"؛ أي: ضرب ومسح.

"بنعله أحدكم الأذى"؛ أي: النجاسة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ١ · ص ٣٢٠