"فبال" ذلك الابن "على ثوبه" عليه الصلاة والسلام.
"فدعا بماء"؛ أي: طلبه، "فنضحه"؛ أي: أسأل الماء على ثوبه حتى غلب عليه، "ولم يغسله"؛ أي: لم يبالغ في الغسل بالرش والدلك لانعدام عفونة بوله.
* * *
345 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر".
"عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا دبغ الإهاب" وهو الجلد الغير المدبوغ.
"فقد طهر"، وهذا بعمومه حجة على مالك في قوله: جلد الميت لا يطهر بالدباغ.
وعلى الشافعي في قوله: جلد الكلب لا يطهر بالدباغ، واستثنى بعمومه الآدمي تكريما له، والخنزير لنجاسة عينه.
* * *
346 - وقال عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - تصدق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به؟، فقالوا: إنها ميتة، فقال: "إنما حرم أكلها".
"وقال عبد الله بن عباس: تصدق"؛ أي: دفعت صدقة.
"على مولاة"؛ أي: عتيقة.
الميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلا"؛ أي: لم