وفي رواية: "حتيه، ثم اقرصيه، ثم اغسليه بالماء".
وفي رواية: "ثم رشيه بالماء، وصلي فيه".
"قالت أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها -: سألت امرأة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: يا رسول الله! أرأيت"؛ أي: أخبر.
"إحدانا"؛ أي: عن حال إحدانا بحذف المضاف.
"إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة"، - بكسر الحاء؛ أي: الخرقة، وقد يكون اسما من الحيض ونوعا منه، ويفرق بينهما بالقرائن السابقة، وبالفتح المرة، تريد أنها يصيبها من دم الحيض شيء.
"كيف تصنع؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه": فلتمسحه بيدها مسحا شديدا قبل الغسل حتى تتفتت.
"ثم لتنضحه"؛ أي: لتغسله "بماء" بأن تصبه عليه شيئا فشيئا حتى يذهب أثره تحقيقا لإزالة النجاسة.
"ثم لتصل فيه"؛ أي: في ذلك الثوب، فإنه لا بأس بعد هذا؛ لأن إزالة لون الدم متعسر، وفيه دليل على تعين الماء في إزالة النجاسة.
"وفي رواية: حتيه"؛ أي: حكيه.
"ثم اقرصيه"، والقرص أبلغ من الحت؛ لأنه الدلك بأطراف الأصابع والأظفار، مع صب الماء.
"ثم اغسليه بالماء وصلي فيه".
* * *
342 - عن سليمان بن يسار قال: سألت عائشة عن المني يصيب الثوب، فقالت: كنت أغسله من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيخرج إلى الصلاة وأثر