# التطهير بغير الماء.
والحديث يدل على أن الأرض إذا أصابها نجاسة مائعة فصب عليها الماء حتى غلبها طهرت، وبه قال الشافعي.
وعند أبي حنيفة: لا تطهير حتى يحفر ذلك التراب، فإن وقع عليها الشمس وجفت وذهبت أثرها طهرت عنده من غير حفر ولا صب ماء، وعلى أن غسالة النجاسات طاهرة إذا لم تتغير، وإن لم تكن مطهرة، ولولاه لكان المصبوب على البول أكثر تنجيسا للمسجد من البول نفسه.
"إنما بعثتم ميسرين": مسهلين على الناس.
"ولم تبعثوا معسرين"، فعليكم بالتيسير أيتها الملة.
"ويروى: أنه دعاه"؛ أي: النبي - عليه الصلاة والسلام - ذلك الأعرابي.
"فقال: إن هذه المساجد لا تصلح"؛ أي: لا تليق "لشيء من هذا البول"، اسم الإشارة فيه للتحقير.
"ولا القذر"، وهو بفتح الذال المعجمة: ما يتنفر منه الطبع كالنجاسات والأشياء المنتنة، فذكره بعد البول يكون تعميما بعد التخصيص.
"إنما هي"؛ أي: المساجد "لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" شك من الراوي أنه - عليه الصلاة والسلام - قال هذه الكلمات، أو قال شيئا آخر مثلها.
* * *
341 - قالت أسماء بنت أبي بكر: سألت امرأة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه، ثم لتنضحه بماء، ثم تصلي فيه".