"أن أبا قتادة دخل عليها"؛ أي: على كبشة.
"فسكبت له"؛ أي: صبت لأبي قتادة.
"وضوءا" بفتح الواو؛ أي: ماء الوضوء في إناء.
"فجاءت هرة تشرب منه، فأصغى لها الإناء"؛ أي: أماله إليها ليسهل عليها شربه منه.
"قالت: فرآني" أبو قتادة "أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي" شربها من وضوئي؟ وهذا على عادة العرب، فإن بعضهم يقول لبعض: يا أخي، وإن كانا ابني عمين "فقالت: قلت: نعم، فقال:
إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنها"؛ أي: الهرة.
"ليست بنجس إنها"؛ أي: لأنها "من الطوافين عليكم"؛ أي: في منازلكم، ويقع عليها ثيابكم وأبدانكم، فلو كانت نجسة لأمرتم بالمجانبة عنها وإخراجها من البيوت.
"أو الطوافات"، شك من الراوي، شبهها بالمماليك وخدمة البيت الذين يطوفون للخدمة، قال تعالى: ﴿طوافون عليكم بعضكم على بعض﴾ [النور: 58]، وألحقها بهم لأنها خادمة أيضا حيث تقتل المؤذيات، أو لأن الأجر في مواساتها كالأجر في مواساتهم، وهذا يدل على أن سؤرها طاهر، وبه قال الشافعي، وعند أبي حنيفة مكروه.
* * *
335 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بفضلها.