وفي الحديث: إثبات عذاب القبر وتخفيفه بزيارة الصالحين ووصول بركتهم إليه.
* * *
231 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اتقوا اللاعنين"، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: "الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اتقوا"؛ أي: احذروا واجتنبوا.
"اللاعنين"؛ أي: الآمرين الذين هما سببا اللعنة، سمي ذلك لاعنا لأنه إذا حصل اللعنة بسببه فكأنه هو اللاعن.
"قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذي" بحذف المضاف؛ أي: الخلاء الذي.
"يتخلى"؛ أي: يقضي الحاجة.
"في طريق الناس، أو في ظلهم"؛ أي: في مستظلهم الذي اتخذوه محل نزولهم ومقيلهم، والنهي عن هذا النوع من الظل دون سائر الظلال.
* * *
232 - وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه"، رواه أبو قتادة.
"وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا شرب أحدكم فلا يتنفس"؛ أي: فلا يخرج نفسه.