فالتوفيق بينه وبين الحديث المتقدم: أن غفران جميع الجسد يكون عند التوضؤ بالتسمية، يشير إليه إحسان الوضوء، وغفران أعضاء الوضوء يكون عند عدم التسمية.
* * *
195 - وقال: "ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يأت كبيرة، وذلك الدهر كله"، رواه عثمان - رضي الله عنه -.
"وعن عثمان - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه قال: ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة"؛ أي: يدخل عليه وقت صلاة مفروضة كتبها الله تعالى على عباده.
"فيحسن وضوءها وخشوعها"، بإتيان كل ركن على وجه هو أكثر تواضعا وإخباتا.
"وركوعها"، وإنما خص الركوع بالذكر؛ لأن تحمل النفس فيه أشق من السجود الذي يضعها فيه على الأرض، أو لأنه من الهيئات الخاصة بصلاة المسلمين دون السجود.
"إلا كانت"؛ أي: تلك الصلاة.
"كفارة"؛ أي: ساترة ومزيلة.
"لما قبلها من الذنوب"؛ يعني: الصغائر.
"ما لم يأت"؛ أي: ما دام لم يعمل "كبيرة"، فإذا أتاها لم تكن كفارة لجميع ما قبلها من الذنوب، هكذا في أكثر النسخ.
وقيل: هو تحريف لم تأت به رواية، والصواب: "ما لم يؤت كبيرة" على