وحدثني به أيضا الشيخ ذو الوزارتين الكاتب أبو عبد الله محمد بن أبي الخصال الغافقي رحمه الله سماعا لبعضه وإجازة لسائره قال حدثني به الوزير أبو تميم العز بن محمد بن أبي موسى بقنة عن الوزير أبي القاسم بن الإفليلي المذكور قال قرأته على أبي القاسم الحسين بن الوليد ويعرف بابن العريف عن أبي بكر الطائي وإبراهيم المغربي كلاهما عن أبي الطيب المتنبي
وحدثني به أيضا الشيخ الفاضل أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن معمر رحمه الله قال حدثني به الوزير أبو بكر محمد بن هشام بن محمد المصحفي قال قرأته على أبي رحمه الله وأخبرني به عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن قادم وأبي يحيى زكرياء بن بكر بن أحمد بن الأشج الغساني والأشج هو أحمد يكنى أبا جعفر وأبي القاسم الحسين بن الوليد يعرف بابن العريف كلهم عن أبي الطيب المتنبي
قال أبو بكر المصحفي أما ابن قادم وابن الأشج فعن المتنبي وأما ابن العريف فعن أبي بكر الطائي عن المتنبي
قال أبو بكر المصحفي قرأته على أبي الفتوح ثابت بن محمد الجرجاني وقال لي قرأته بمدينة إستراباذ على أبي الحسن علي بن الحارث البياري سنة 391 وكان قرأ على أبي الطيب بالكوفة إلى آخر الكوفيات
قال أبو بكر المصحفي قال لي أبو الفتوح قرأته ببغداذ على أبي الحسن علي بن عيسى الربعي النحوي وكان قد قرأ عليه الشعر كله بالعراق وبفارس بمدينة شيراز وسمعته غير مرة يقرأ عليه
قال أبو بكر المصحفي قال لي أبو الفتوح وقرأته على علي بن حمد التاني وكان من أهل الأدب وأنزل أبا الطيب في داره عند إقباله من مصر وكان ضيفه وأنفق عليه مدة مقامه ببغداذ أكثر من ألف دينار وقرأ عليه شعره إلى آخر الكافوريات
قال أبو بكر المصحفي قال لي أبو الفتوح وسمعته يقرأ على أبي أحمد عبد السلام بن الحسين البصري غير مرة وكان قرأ عليه بعض شعره بالكوفة وسمع البعض إلى آخر الكافوريات قال وقرأته في أصل أبي الفتح عثمان بن جني الموصلي بخطه وكان قرأ عليه بالكوفة إلى آخر الكافوريات وقابلت كتابي به ثلاث مرات قال أبو الفتوح فذكروا لي أن أبا الطيب ولد بالكوفة في كندة سنة 303 ونشأ بها وبالبادية عند بني سبيع وقال الشعر صبيا
قال أبو بكر المصحفي وحدثني أيضا بشعر أبي الطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم التبريزي عن أبي الحسن علي بن عيسى الربعي النحوي عنه