وإن كان غيره فجائز أن يسهو الذي يقرأ عليه فإذا أضيفت الإجازة إلى السماع أو العرض احتوت الإجازة على جميع ما تقع فيه غائلة من هذه الغوائل هذا معنى كلام الشيخ دون لفظه قال أبو عبد الله وعلى هذا اعتمدت في روايتي والله أسأله الخلاص برحمته
وكان عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد يقول الإجازة عندي وعند أبي وجدي كالسماع وتوفي في ربيع الأول سنة 236 وقد حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن هذيل إذنا في ما كتب به أيضا قال حدثنا أبو داود سليمان بن أبي القاسم المقرئ قال حدثنا أبو عمر عثمان بن سعيد المقرئ قال حدثنا أبو الحسن علي بن محمد الربعي بالقيروان قال حدثنا زياد بن يونس السدري قال قال عيسى بن مسكين الإجازة قوية وهي رأس مال كبير وجائز أن يقول حدثني فلان وأخبرني فلان
وأخبرنا أبو محمد بن عتاب أيضا إذنا قال حدثنا أبو عمرو عثمان بن أبي بكر السفاقسي قال سمعت أبا نعيم الحافظ بأصبهان يقول اإجازة على الإجازة صحيحة جائزة
واعلموا وفقكم الله أن في الإجازة فائدتين إحداهما استعجال الرواية عند الضرورات والثانية الاستكثار من المروي حتى لا يكاد أن يشد عمن استكثر من الروايات حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد احتوت روايته عليه فيتخلص بذلك من الحرج في حكاية كلامه من غير رواية فقد سمعت الخطباء على المنابر وأعيان الناس في المشاهد والمحاضر يذكرون أقوال النبي صلى الله عليه وسلم ولا رواية عندهم لها وقد اتفق العلماء رحمهم الله على أنه لا يصح لمسلم أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا حتى يكون عند ذلك القول مرويا ولو على أقل وجوه الروايات لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وفي بعض الروايات من كذب علي مطلقا دون تقييد
ومن وظائف الحمل أيضا تقديم حسن النية وأن يزيد بروايته للحديث استفادة التفقه فيه والعمل بما يستفيده منه ويبلغه إلى مستحقه وفي هذه الفصول أخبار وآثار تركنا إيرادها مخافة التطويل منها ما حدثنا به الشيخ أبو الحسن يونس بن محمد بن مغيث رحمه الله قال حدثني جدي مغيث بن محمد بن يونس عن جده القاضي يونس بن عبد الله ومن خطه نقلته قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن طالب المؤدب بالحسبة قال حدثنا أبو الطيب العباس بن أحمد الشافعي قال سمعت أبا حفص بن عوزي يقول وكان شيخا فاضلا دخل رجل على سهل بن عبد الله ومعه محبرة فقال له سهل ماذا تكتب قال أكتب العلم قال اكتب وإن استطعت ألا تموت إلا وأنت تكتب فافعل فقال له