الوهراني قال حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنا أبي قال حدثنا علي بن مسلم قال حدثنا سيار قال حدثنا جعفر قال حدثنا عبد الجليل بن أبي السلام عن كعب قال أوحى الله عز وجل إلى موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم أن تعلم يا موسى الخير وعلمه الناس فإني منور قبور معلمي الخير ومتعلميه حتى لا يستوحشوا بمكانهم
وقد جاء أيضا عن العلماء رحمهم الله في الحض على تقييد العلم بالأسانيد والكراهية لما كان عريا منهما ما حدثنا به أبو بكر محمد بن أحمد قال حدثنا أبو علي حسين بن محمد قال حدثنا أبو القاسم حاتم بن محمد قال حدثنا أبو سعيد السجزي قال حدثنا أبو أحمد الجلودي قال حدثنا أبو إسحاق الفقيه قال سمعت أبا الحسين قال حدثني محمد بن عبد الله بن قهذاذ قال سمعت عبدان يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء
وروينا أيضا عن سفيان الثوري أنه قال الإسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل وعن شبعة أنه قال كل علم ليس فيه حدثنا أو أخبرنا فهو خل وبقل وعن يزيد بن زريع أنه قال لكل دين فرسان وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد
واعلموا رحمكم الله أن على متقلد هذه الطريقة وظائف بعضها في الحمل والرواية وبعضها في التأدية والتبليغ
فأما التي في الحمل فمنها أن يعرف طرق الرواية ومراتبها فاعلموا أن للرواية مراتب أعلاها سماع الراوي قراءة المحدث للكتاب الذي رواه أو إيراده للحديث من حفظه وسماعه من فلق فيه وبعدها عرض الراوي للكتابأو الحديث وسماع الشيخ ذلك منه ثم بعد ذلك مناولة الشيخ للكتاب الذي رواه عن شيخه ثم بعدها إجازة الشيخ للطالب أن يحدث عنه بالكتاب الذي رواه وإباحته ذلك له
فأما السماع من الشيخ فالأصل فيه ما حدثنا به أبو محمد بن عتاب إذنا وغيره قال حدثنا أبو عمر بن عبد البر قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة قال حدثنا أبو داود السجستاني قال حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن الأعمش عن عبد الله الرازي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم وقد تقدم هذا الحديث وقوله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءا سمع مقالتي فحفظها ووعاها فأداها كما سمعها الحديث وقد تقدم أيضا