عن أبي عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن عن سفيان بن عيينة عن الزهري قال كان عروة ابن الزبير يتآلف الناس إلى حديثه ورغبة في دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنضرة لمن سمع فوعى ما سمع فأداه كما سمع إلى من لم يسمع
كما حدثناه أبو محمد بن عتاب رحمه الله إذنا قال حدثنا أبو عمرو عثمان بن أبي بكر الصدفي قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الملك بن عمير قال حدثنا أبو سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب قال حدثنا الأصم قال حدثنا الربيع ابن سليمان قال حدثنا الشافعي قال أنبأنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها فأداها كما سمعها فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه قال بعض شيوخنا رحمهم الله ومعنى قوله نضر الله امرءا الدعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة يقال نضر الله وجهه ونضره بالتخفيف وقال الحميدي سمعت سفيان بن عيينة يقول ما من أحد يطلب الحديث إلا وفي وجهه نضرة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءا سمع مني حديثا فبلغه
وفي قوله رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه دليل على كراهية اختصار الحديث لمن ليس بالمتناهي في الفقه لأنه إذا فعل ذلك فقد قطع طريق الاستنباط على من بعده ممن هو أفقه منه
وفيه بيان أن الفقه هو الاستنباط والاستدراك في معاني الكلام من طريق التفهم وفي ضمنه بيان وجوب التفقه والبحث على معاني الحديث واستخراج المكنون من سره وفيه أيضا بيان في ترتيب الكلام وتنزيله منازله ألا تراه عليه السلام كيف رتب الوعي على الحفظ فاشترط عليه الحفظ أولا وهو تلقف الألفاظ وجمعها في صدره ثم أمره بالوعي وهو مراقبته إياها بالذكر وتخولها بالرعاية والاستصحاب لها إلى أن يؤديها فخرج من العهدة فيها وحدثنا الشيخ أبو بكر عبد العزيز بن خلف قال حدثنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن سعدون قال حدثنا أبو بكر محمد بن علي المطوعي النيسابوري قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري الحاكم الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا إبراهيم بن مروان البصري بمصر قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة قال سمعت أبي يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة