تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ورقة في الظهر وبعضنا مشاة إذ خرج يشتد، فأتى جمله فأطلق قيده ثم أناخه وقعد عليه فأثاره فاشتد به الجمل، فأتبعه رجل على ناقة له ورقاء، قال سلمة: وخرجت أشتد فكنت عند ورك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع ركبته في الأرض اخترطت سيفي فضربت رأس الرجل، فندر ثم جئت بالجمل أقوده، عليه رحله وسلاحه، فاستقبلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس معه، فقال: "من قتل الرجل؟ " فقالوا: ابن الأكوع قال: "له سلبه أجمع" (¬1).

وعن أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، فاشتددت إليه حتى أتيته من ورائه حتى ضربته على حبل عاتقه، وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقال: ما للناس؟ فقلت: أمر الله ثم إن الناس رجعوا وجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه" قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال مثل ذلك، قال: فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم قال مثل ذلك الثالثة، فقمت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما لك يا أبا قتادة؟ " فقصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله سلب ذلك القتيل عندي، فارضه من حقه، فقال أبو بكر الصديق لاها الله، إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صدق، فأعطه إياه" فأعطاني إياه، فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام (¬2).

أبو داود، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ، يعني يوم حنين:

الأحكام الوسطى · الجزء ٣ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٣ · ص ٩١