# هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، قال: فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبراه فقال: "أيكما قتله؟ " فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: "هل مسحتما سيفيكما؟ " قالا: لا، فنظر في السيفين فقال: "كلاكما قتله" وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح.
والرجلان: معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء (¬1).
وعن عوف بن مالك قال: قتل رجل من حمير رجلا من العدو، فأراد سلبه فمنعه خالد بن الوليد، وكان واليا عليهم، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عوف بن مالك فأخبره، فقال لخالد: "ما منعك أن تعطيه سلبه؟ " قال: استكثرته يا رسول الله، قال: "ادفعه إليه" فمر خالد بعوف فجر بردائه ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسمعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستغضب فقال: "لا تعطه يا خالد لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركون لي أمرائي، إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعى إبلا أو غنما، فرعاها ثم تحين سقيها فأوردها حوضا فشرعت فيه فشربت صفوه وتركت كدره، فصفوه لكم وكدره عليهم" (¬2).
وفي رواية أخرى قال عوف: فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالسلب للقاتل قال: بلى ولكني استكثرته.
أبو داود، عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في السلب للقاتل، ولم يخمس الخمس من السلب.
مسلم، عن سلمة بن الأكوع قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هوازن فبينا نحن نتضحى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء رجل على جمل أحمر فأناخه، ثم انتزع طلقا من حقيه فقيد به الجمل ثم تقدم يتغدى مع القوم وجعل ينظر وفينا ضعفة