تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن بشير بن يسار أيضا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أفاء الله عليه خيبر قسمها ستة وثلاثين سهما، جمع فعزل للمسلمين الشطر ثمانية عشر سهما، يجمع كل سهم مائة النبي - صلى الله عليه وسلم - معهم، له سهم كسهم أحدهم، وعزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانية عشر سهما وهو الشطر لنوائبه، وما ينزل به من أمر المسلمين فكان ذلك الكتيبة والوطيح والسلالم وتوابعها، فلما صارت الأموال بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين لم يكن لهم عمال يكفونهم عملها، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهود فعاملهم (¬1).

وهذا مرسل وكذلك الذي قبله.

وذكره أبو داود عن مجمع بن جارية الأنصاري، وكان أحد القراء الذين قرؤوا القرآن، قال: قسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثمانية عشر سهما، وكان الجيش ألفا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين والراجل سهما (¬2).

قال أبو داود: هذا وهم كانوا مائتي فارس، فأعطى الفارس سهمين وأعطى صاحبه سهما.

وقال في موضع آخر: الصحيح أنهم كانوا مائتي فارس.

وعن ابن عمر قال: لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقرهم يعملون على النصف مما خرج منها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نقركم فيها على ذلك ما شئنا" فكانوا على ذلك وكان الثمر يقسم على السهمان من نصف خيبر ويأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخمس، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس مائة وسق تمر وعشرين وسق شعير. . . . . . وذكر الحديث (¬3).

الأحكام الوسطى · الجزء ٣ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٣ · ص ٨٨