تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صاحب له برومية، وكان نظيره في العلم، وصار هرقل إلى حمص فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأي هرقل على خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص، ثم أمر بأبوابهم فغلقت، ثم اطلع فقال: يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم فتبايعوا النبي، فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد غلقت، فلما رأى هرقل نفرتهم وأيس من الإيمان قال: ردوهم علي، وقال: إني قلت مقالتي آنفا اختبر بها شدتكم في دينكم، فقد رأيت وسجدوا له ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل (¬1).

مسلم، عن ابن عون قال: كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال: فكتب إلي إنما كان ذلك في أول الإسلام، قد أغار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بني المصطلق وهم غارون، وأنعامهم تسقي علي الماء، فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم، وأصاب يومئذ قال يحيى أحسبه، قال: جويرية أو ألبتة بنت الحارث.

وحدثني هذا الحديث عبد الله بن عمرو كان في ذلك الجيش (¬2).

والصحيح جويرية وكانت اسمها برة وهي زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الحرب خدعة" (¬3).

أبو داود، عن أم كلثوم بنت عقبة قالت: ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا أعده كذبا الرجل يصلح بين الناس، ويقول القول لا يريد به إلا الإصلاح، والرجل

الأحكام الوسطى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٣ · ص ٤٠