# قريب من عسفان أتاه عينه الخزاعي فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد أجمعوا لك الأحابيش، فجمعوا لك جموعا وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أشيروا علي، أترون أن أميل على ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين، وإن نجوا يكون عنقا قطعها الله، أم ترون أن أأم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه" فقال أبو بكر: الله ورسوله أعلم يا رسول الله، إنما جئنا معتمرين ولم نأت لقتال أحد، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فروحوا إذا" (¬1).
خرجه البخاري وقال في آخره: "امضوا على اسم الله" (¬2).
مسلم، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان، قال: فتكلم أبو بكر، فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، ثم قام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول الله، والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، قال: فندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرا، ووردت عليهم روايا قريش وفيهم غلام أسود لبني الحجاج فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول: ما لي علم بأبي
سفيان، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه، فقال: نعم، أنا أخبركم هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس، فإذا قال هذا أيضا ضربوه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي، فلما رأى ذلك انصرف فقال:: "والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم وتتركوه إذا كذبكم"