# فحدثته هذا الحديث، فقال: إن هذا الحد بين الصغير والكبير، فكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة فما دون ذلك فاجعلوه في العيال (¬1).
وعن عائشة قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأوه، فلما أدركهم قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: جئت لأتبعك وأصيب معك، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر؟ " قال: لا، قال: "فارجع فلن أستعين بمشرك" قالت: ثم مضى حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل، فقال له مثل ما قال أول مرة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل ما قال أول مرة، قال: لا، قال: "فارجع فلن أستعين بمشرك" قال: ثم رجع، فأدركه بالبيداء فقال له كما قال له أول مرة: "تؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر؟ " قال: نعم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فانطلق" (¬2).
وذكر أبو داود في المراسيل عن يزيد بن يزيد بن جابر عن الزهري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم (¬3).
والصحيح ما تقدم في حديث مسلم رحمه الله.
النسائي، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدي، وأشعر وأحرم بالعمرة، وبعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش، وصار النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بغديد الأشطاط