تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: مسألة: فعله -ﷺ- ما١ وضح فيه أمر الجِبِلَّة٢؛ كالقيام، والقعود، والأكل، والشرب، أو تخصيصه٣ كالضحى، والوتر، والتهجد، والمشاورة، والتخيير، والوصال، والزيادة، على أربع٤.

أما تخصيصه بالضحى والوتر.

٨- فعن ابن عباس قال: "سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:

"ثلاث هن عليّ فرائض، وهن لكم تطوع: الوتر، والنحر، وصلاة الضحى".

هذا الحديث لم يروه أحد من أهل الكتب الستة.

١ في ف "فعله رسول الله -ﷺ- مما". وفي الأصل والمختصر كما أثبته.

٢ الجبلة: الخلقة والطبيعة، وجبلهم الله تعالى، يجبِّل ويجبِل: خلقهم. وجبله الله على الكرم: خلقه، وهو مجبول عليه.

قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾ [الآية: ١٨٤ في سورة الشعراء] .

انظر: مادة "جبل" في أساس البلاغة ص٥١، وفي القاموس المحيط ٣/ ٣٥٦.

وأفعاله -ﷺ- الجبلية، أي: التي لم يقصد بها التشريع من المباحات -كما قطع به الأكثر- له ولأمته.

وقال ابن النجار: لكن لو تأسى به متأسٍ فلا بأس، كما فعل ابن عمر، رضي الله عنهما "فإنه كان إذا حج يجرّ بخطام ناقته حتى يبركها حيث بركت ناقته ﷺ؛ تبركا بآثاره" ثم قال: وإن تركه لا رغبة عنه ولا استكبارا، فلا بأس. ثم قال: ونقل ابن الباقلاني والغزالي قولا، أنه يندب التأسي به. ا. هـ.

وقال محقق شرح الكوكب المنير، في تعليقه: "أيد هذا شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: دلالة أفعاله العادية، على الاستحباب أصلا وصفة".

انظر: شرح التفتازاني على ابن الحاجب ٢/ ٢٢، وشرح الكوكب المنير ٢/ ١٧٨-١٨٣، والمسودة ص١٩١.

٣ أي: ما اختص به ﷺ من أفعال دون أمته، وقد خص ﷺ بواجبات، ومحظورات، ومباحات، وكرامات، كما قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- وخصائصه -ﷺ- كثيرة أفردت بالتصانيف.

انظر شرح الكوكب ٢/ ١٧٨.

٤ انظر المسألة في مختصر المنتهى ص٥١.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجبص ٩٥