تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.............................................................

استدراك: في مختصر المنتهى ص"٤٦":

قوله: المحكوم عليه ... إلى أن قال: اُعْتُبر طلاق السكران وقتله.

"قلت": لم يذكر المصنف هذا.

وقال الحافظ في الموافقة ل٩ ب كأنه اعتمد على ما في الموطأ، ثم ذكره الحافظ.

وهو في الموطأ: في كتاب الطلاق، باب "٨٢" جامع الطلاق ٢/ ٥٨٨.

عن الإمام مالك: "أنه بلغه أن سعيد بن المسيّب وسليمان بن يَسَار سُئِلا عن طلاق السكران، فقالا: إذا طلق السكران جاز طلاقه، وإذا قَتَل قُتِل به".

قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا. انتهى.

وقال الحافظ: وقد ثبت عن عثمان -رضي الله عنه- أن طلاق السكران لا يقع. وساق الحافظ أثرا بإسنادة إلى ابن أبي ذئب عن ابن شهاب قال: قال رجل لعمر بن عبد العزيز: إني طلقت امرأتي وأنا سكران، قال: فكان رأي عمر بن عبد العزيز مع رأينا؛ أن يجلده ويفرق بينه وبين امرأته، حتى حدثه أَبَان بن عثمان عن أبيه قال: ليس على مجنون ولا سكران طلاق. قال: فقال عمر بن عبد العزيز: كيف تأمروني أن أفرق بينه وبين امرأته، وهذا يخبرني عن عثمان بهذا؟! قال: فجلده ولم يفرق بينه وبين امرأته.

قال الحافظ ابن حجر: وهذا موقوف صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع عن ابن أبي ذئب.

ثم قال الحافظ بعد ذلك: ويمكن الجمع بين القولين بالحمل على الطافح والنشوان، والله أعلم.

انظر الموافقة "خ ل٩ ب و١٠ أ" والمصنف لابن أبي شيبة، كتاب الطلاق، باب من يرى طلاق السكران جائزا "٥/ ٣٩".

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجبص ٩٢