تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...........................................................

= توضيح:

قوله: "بئس الخطيب أنت".

بئس: فعل ماضٍ بمعنى الذم. والبؤس: الفقر. والبأس: العذاب والشدّة.

انظر مادة "بئس" في أساس البلاغة ص١٤، والقاموس المحيط ٢/ ٢٠٦.

وقد اختلف العلماء في سبب إنكار النبي -ﷺ- على الرجل؛ فقال القاضي عياض وآخرون: إنما أنكر عليه لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية، وأمره بالعطف تعظيما لله تعالى بتقديم اسمه. ورد بأنه ورد مثله في كلامه، ﷺ. وأجيب عنه باحتمال الخصوص.

وقال النووي: إن سبب النهي: أن الخطب شأنها البسط والإيضاح، واجتناب الإشارات والرموز.

وقال القرطبي: إن سبب النهي: أن هذا الخطيب وقف على "ومن يعصهما".

وقال السندي: إن ذلك يختلف حكمه بالنظر إلى المتكلمين والسامعين.

والأخير هو الأقرب فيما أرى -والله أعلم- فإنه جاء في كلام النبي -ﷺ- مثله كما تقدم؛ ففي سنن أبي داود ٢/ ٥٩١، ٥٩٢ من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- وفيه: أن النبي -ﷺ- خطب فقال في خطبته: "من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئا".

انظر تفصيل المسألة في شرح النووي على صحيح مسلم ٦/ ١٥٩، ١٦٠، وشرح السيوطي على سنن النسائي، وحاشية السندي عليه أيضا ٦/ ٩٠، ٩١.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجبص ٨٧