تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "كان رسول الله -ﷺ- وهو بمكة يصلي نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه. وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا ... ثم انصرف١ إلى الكعبة" رواه أحمد٢.

دليل القول الثاني: وهو أن أصل٣ شرعيته بالقرآن:

٢٨٥- ما رواه أبو عبيد، عن٤ حجاج بن محمد، عن ابن جريج، وعثمان بن عطاء، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس -رضي الله عنهم- قال: "أول ما نسخ من القرآن شأن القبلة، قال الله تعالى٥: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ ٦ قال: فصلى رسول الله -ﷺ- نحو بيت المقدس، وترك البيت العتيق، ثم صرفه الله تعالى إلى البيت العتيق٧. وقال تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ ٨ يعنون: بيت المقدس، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٩ فصرفه الله تعالى إلى البيت العتيق، فقال تعالى: ﴿وَمِنْ

١ كذا في النسختين، وفي المسند "صُرِفَ".

٢ مسند الإمام أحمد ١/ ٣٢٥ وإسناده صحيح.

٣ في ف: "أصله بالقرآن".

٤ عند أبي عبيد: "قال: حدثنا" بدل عن".

٥ في ف: "جل ثناؤه".

٦ من الآية "١١٥" من سورة البقرة، وتتمتها: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ .

٧ وعند أبي عبيد بعد ذلك هذه الزيادة:

"قال: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [البقرة: ١٤٣] . قال: قال ابن عباس: يعني أهل اليقين من أهل الشك والريبة، قال الله عز وجل: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: يعني تحويلها عن أهل الشك، ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ قال: يعني الصادقين بما أنزل الله عز وجل".

٨ الآية "١٤٢" من سورة البقرة.

٩ الآية "١٤٢" من سورة البقرة.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجبص ٣٣٨