تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَشَرَةِ نَفَرٍ، مِنْهُمْ مَنْصُورُ بْنُ جُمْهُورٍ، وَرَوْحُ بْنُ مُقْبِلٍ، وَبِشْرٌ مَوْلَى كِنَانَةَ مِنْ بَنِي كَلْبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُلَقَّبُ بِوَجْهِ الْفَلْسِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَيْهِ بَشَّرُوهُ بِقَتْلِ الْوَلِيدِ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ، فَأَطْلَقَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْعَشْرَةِ عَشَرَةَ آلَافٍ، وَقَالَ لَهُ رَوْحُ بْنُ مُقْبِلٍ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِقَتْلِ الْوَلِيدِ الْفَاسِقِ. فَسَجَدَ شُكْرًا لِلَّهِ، عز وجل، وَرَجَعَتِ الْجُيُوشُ إِلَى يَزِيدَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ يَدَهُ لِلْمُبَايَعَةِ يَزِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ السَّكْسَكِيُّ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا رِضًا لَكَ فَأَعِنِّي عَلَيْهِ. وَكَانَ قَدْ جَعَلَ لِمَنْ جَاءَهُ بِرَأْسِ الْوَلِيدِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا جِيءَ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَقِيلَ: يَوْمَ الْأَرْبِعَاءَ. لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَأَمَرَ يَزِيدُ بِنَصْبِ رَأْسِهِ عَلَى رُمْحٍ، وَأَنْ يُطَافَ بِهِ فِي الْبَلَدِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّمَا يُنْصَبُ رَأْسُ الْخَارِجِيِّ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْصِبَنَّهُ. فَشَهَرَهُ فِي الْبَلَدِ عَلَى رُمْحٍ، ثُمَّ أَوْدَعَهُ عِنْدَ رَجُلٍ شَهْرًا، ثُمَّ بَعَثَ بِهِ إِلَى أَخِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ، فَقَالَ أَخُوهُ: بُعْدًا لَهُ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ شَرُوبًا لِلْخَمْرِ مَاجِنًا فَاسِقًا، وَلَقَدْ أَرَادَنِي عَلَى نَفَسِي الْفَاسِقِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ رَأْسَهُ لَمْ يَزَلْ مُعَلِّقًا بِحَائِطِ جَامِعِ دِمَشْقَ الشَّرْقِيِّ مِمَّا يَلِي الصَّحْنَ، حَتَّى انْقَضَتْ دَوْلَةُ بَنِي أُمَيَّةَ. وَقِيلَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَثَرَ دَمِهِ. وَكَانَ عُمْرُهُ يَوْمَ قُتِلَ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٣ · ص ١٨١