تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَنَةُ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ

فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ لِتِسْعٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى مِنْهَا دَخَلَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ مَدِينَةَ مَرْوَ وَنَزَلَ دَارَ الْإِمَارَةِ بِهَا، وَانْتَزَعَهَا مِنْ يَدِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ، وَذَلِكَ بِمُسَاعَدَةِ عَلِيِّ بْنِ الْكَرْمَانِيِّ وَهَرَبَ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ فِي شِرْذِمَةٍ قَلِيلَةٍ مِنَ النَّاسِ نَحْوٌ مَنْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ الْمَرْزُبَانَةُ ثُمَّ عَجَّلَ الْهَرَبَ حَتَّى لَحِقَ بِسَرْخَسَ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ وَرَاءَهُ، وَنَجَا بِنَفْسِهِ، وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُ أَبِي مُسْلِمٍ بِخُرَاسَانَ جَدًّا، وَالْتَفَّتْ عَلَيْهِ الطَّوَائِفُ مِنَ النَّاسِ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ.

مَقْتَلُ شَيْبَانَ بْنِ سَلَمَةَ الْحَرُورِيِّ

وَلَمَّا هَرَبَ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ بَقِيَ شَيْبَانُ الْحَرُورِيُّ وَكَانَ مُمَالِئًا لَهُ عَلَى أَبِي مُسْلِمٍ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو مُسْلِمٍ رُسُلًا، فَحَبَسَهُمْ شَيْبَانُ فَأَرْسَلَ أَبُو مُسْلِمٍ إِلَى بَسَّامِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ يَأْمُرُهُ أَنْ يَرْكَبَ إِلَى شَيْبَانَ فَيُقَاتِلُهُ، فَسَارَ إِلَيْهِ، فَاقْتَتَلَا، فَهَزَمَهُ بِسَّامٌ وَقَتَلَهُ، وَاتَّبَعَ أَصْحَابَهُ يَقْتُلُهُمْ وَيَأْسِرُهُمْ. ثُمَّ قَتَلَ أَبُو مُسْلِمٍ عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ ابْنَيِ الْكَرْمَانِيِّ، وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ كَانَ وَجَّهَ مُوسَى بْنَ كَعْبٍ إِلَى أَبِيوَرْدَ فَافْتَتَحَهَا وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ يُعْلِمُهُ بِذَلِكَ، وَوَجَّهَ أَبُو مُسْلِمٍ أَبَا دَاوُدَ إِلَى بَلْخَ، فَأَخَذَهَا مِنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيِّ فَجَمَعَ زِيَادٌ خَلْقًا مِنَ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٣ · ص ٢٣٥