تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَانُوتُ.

وَقَدْ رَثَاهُ بَعْضُهُمْ، وَهُوَ ابْنُ أَخِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ:

أَقُولُ وَمَا الْبُعْدُ إِلَّا الرَّدَى … أَمْسَلَمُ لَا تَبْعُدَنْ مَسْلَمَهْ

فَقَدْ كُنْتَ نُورًا لَنَا فِي الْبِلَادِ … مُضِيئًا فَقَدْ أَصْبَحَتْ مُظْلِمَهْ

وَنَكْتُمُ مَوْتَكَ نَخْشَى الْيَقِينَ … فَأَبْدَى الْيَقِينُ عَنِ الْجُمْجُمَهْ

نُمَيْرُ بْنُ أَوْسٍ الْأَشْعَرِيُّ قَاضِي دِمَشْقَ، تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ، رَوَى عَنْ حُذَيْفَةَ مُرْسَلًا وَأَبِي مُوسَى مُرْسَلًا وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَنْ مُعَاوِيَةَ مُرْسَلًا، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرُونَ، مِنْهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ.

وَلَّاهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَضَاءَ بِدِمَشْقَ بَعْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْخَشْخَاشِ الْعُذْرِيِّ ثُمَّ اسْتَعْفَى هِشَامًا فَأَعْفَاهُ وَوَلَّى مَكَانَهُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ. وَكَانَ نُمَيْرٌ هَذَا لَا يَحْكُمُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَكَانَ يَقُولُ: الْآدَابُ مِنَ الْآبَاءِ، وَالصَّلَاحُ مِنَ اللَّهِ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٣ · ص ١٠٤