"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَغْدُونَ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُونَ فى أُخْرَى، كَغُدُوِّ أَحَدِكُمْ وَرَوَاحِهِ إِلَى مَلِكٍ مِنْ ملوك الدنيا، كذلك يغدون ويروحون إلى زيارة رَبِّهِمْ عز وجل، وَذَلِكَ لَهُمْ بِمَقَادِيرَ وَمَعَالِمَ، يَعْلَمُونَ تِلْكَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتُونَ فِيهَا رَبَّهُمْ عز وجل".
ذِكْرُ خيْل الجَنَّة
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ علي، حدثنا المسعودي، عن عقبة بن علقمة بن خديج، عن سليمان بن أبي بريدة، عن أبيه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ فِي الْجَنَّةِ مِنْ خَيْلٍ؟ فَقَالَ:
"إِنِ اللَّهُ إذا أدخلك الجنة فإنك لا تشاء أن تحمل فيها على فرس، إلا حملت على فرس من ياقوتة حمراء تطير بِكَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ".
قَالَ: وَسَأَلَهُ رجل: فقال: يا رسول الله، إني رجل حببت إلى الخيل، فهل في الجنة خيل؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْلًا وإبلًا هفافة مرهفة تسير خِلَالِ وَرَقِ الْجَنَّةِ، يَتَزَاوَرُونَ عَلَيْهَا حَيْثُ شَاءُوا".
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سمرة الأحمسي، حدثنا أبو معاوية بن وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إني أحب الخيل، أفي الجنة خيل؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إِذَا دخلت الْجَنَّةَ أُتِيتَ بِفَرَسٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ، لَهُ جَنَاحَانِ فَحُمِلْتَ عَلَيْهِ، ثُمَّ طَارَ بِكَ حَيْثُ شِئْتَ".