تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الله تَعَالَى:

﴿وَعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ وَالمؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيها وَمَساكِن طَيِّبَةً فِي جَناتِ عَدْن وَرِضْوَانُ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ . [٩- التوبة- ٧٢] .

إحلال الله عز وجل رضوانه الدائم على أهل الجنة

وقال مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"يقول الله لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ: فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ ر بنا وسعديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: ما لَنَا لَا نَرْضَى، وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تعط أحدًا من خلقك؟ فيقول: إنما أعطيكم أفضل من ذلك: فيقولون: ياربنا: فأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا".

وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ: مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، به.

وقال أبو بكر الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"إِذَا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله: ألا أعطيكم- أحسبه قال: - أفضل؟ قالوا: يا ربنا: أي شَيْءٌ أَفْضَلُ مِمَّا أَعْطَيْتَنَا؟ قَالَ: رِضْوَانِي أَكْبَرُ".

وَهَذَا الْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٣٤٨