تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: "مِنْ عَيْنٍ تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا"، قَالَ: صَدَقْتَ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يتكفأها الْجَبَّارُ بِيَدِهِ، كَمَا يَتَكَفَّأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ، نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ"، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ اليهود، فقال: بارك الله فيك يا أبا القاسم: الأهل الجنة نزلًا يوم القيامة؟ قال: "بلى"، قال: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟" قَالَ: بَلَى. قَالَ: "تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً يوم القيامة"، قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: "إدامهم بالام، ونون"، قالوا: وَمَا هَذَا؟ قَالَ: "ثَوْرٌ وَنُونٌ يَأْكُلُ مِنْ زيادة كبد أحدهما سَبْعُونَ أَلْفًا".

وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وفي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يسقَوْن َمِنْ رَحِيق مَخْتُوم خِتَامُهُ مِسك﴾ . [٨٣- الْمُطَفِّفِينَ- ٢٥] .

قَالَ: "الرَّحِيقُ: الْخَمْرُ، مَخْتُومٌ: يَجِدُونَ عَاقِبَتَهَا ريح المسك".

وقال سفيان بن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، في قوله تعالى: ﴿وَمِزَاجُه مِنْ تَسْنِيم﴾ . [٨٣- المكففين- ٢٧] .

قال "هو أَشْرَفُ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، يَشْرَبُهُ الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا ويمزج لأهل اليمين".

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيزج ٢ · ص ٣١٩